منتديات عشاق العربية
هذا هو منتداكم منتدى القصص والروايات فيمكنكم المشاركة بالقديم والحديث أ ما تنتجه العقول من الإبداعات الحديثةوأجمل ما يكون القصص والرّوايات المصورة مسموعةً أو مرئية فمرحباً بكم أعضاءً أو زوّاراً أو عابري سبيل فالمنتدى رحب ويسع الجميع .

تحيّاتي
مديرة المنتدى

منتديات عشاق العربية

منتدياتنا منتديات عشْاق العربية والتي باعتبارها امتداداً لمجموعة عشّاق العربيّة بشبكة اللينكدين تلك المجموعة الحية النشطة والرفيعة المستوى. منتديات عشاق العربية ستشمل عدة أقسام، كل قسم منها يشكل منتدى في حدّ ذاته وله الاسم الخاص به وكل منتدى يتميز بفئاته
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أحداث مسرحيّة حيلة أبي الحسن وزوجته نفيسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amira
Admin
avatar

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 16/07/2013

مُساهمةموضوع: أحداث مسرحيّة حيلة أبي الحسن وزوجته نفيسة   الأحد 16 فبراير - 10:03




أشخاص المسرحية :
أبو الحسن         :   شاعر مسكين .
نفيسة              :  زوجة أبي الحسن .
مسرور           :  سيّاف الخليفة
ياسمين            :  وصيفة
مجموعة من الخدم
الخليفة هارون الرشيد
السيدة زبيدة      :   زوجة هارون الرشيد
الرّاوي
الفصل الأول :
المشهد الأول :


(بيت أبي الحسن ، غرفة بها سريرٌ وكرسىٌّ صغيرٌ . أبو الحسن االشاعر جالس على السّرير وهو شابٌ فى الخامسة والعشرين من عمره وزوجته نفيسة في العشرين من العمر) .

أبو الحسن : نفيسة .. نفيسة .. نفيسة اين الغداء يا نفيسة ؟
نفيسة : الغداء ! الغداء ! اما تستحى يا رجل ؟ أما تخجل على عرضك ؟ (تحاكيه) الغداء يا نفيسة .. من أين اصنع
لك الغداء؟ . (تجلس على الكرسيّ) أين الخبز ؟ أين الّلحم ؟ وأين التوابل ؟ لا بل أين الفحم والحطب والنار ؟
استح يا رجل (تتجه نحوه) قم إلى عملٍ نكتسب به شيئا.



أبو الحسن: (يتمطى فى السرير ويتغطى بثوبه) أنت نباحة صياحة وليس معكِ راحة (ينهض وهو يواجهها وهو جالس على السرير)
النساء مثلك يغزلن القطن ، ويطرّزن القماش ، ويصنعن الأسبات ولا يتّكلن على الرجال .
نفيسة : مصيبة والله .. (تحاكيه) لا يتكلن على الرّجال
(يبدو عليه الغضب) أرجوكِ لا تُحاكى
نفيسة : الرجال مثلك يأكلون من تعب اليمين وعرق الجبين ، لا من التسكع فى البيوت والسؤال عن القوت ، ألا تستحى يا انسان ؟
أتقعد فى البيت مثل النسوان ؟!
(يسمع طرقا على الباب ... أبو الحسن يتمطى على السرير ويغطى وجهه)



(يسمع طرقا على الباب ... أبو الحسن يتمطى في السرير ويغطي وجهه)
الصوت : (اِفتحوا الباب ... أنا مسرور ... اِفتحوا الباب)
أبوالحسن: (كأنه يخاطب نفسه) نعم ! (يجلس مضطرباً) مَنْ هذا؟
الصوت: أنا مسرور .
نفيسة: ما هذا ؟
الصوت: أنا مسرور ، صاحب السيف المشهور ، افتحوا الباب .
أبوالحسن : (يحاول أن يتمالك نفسه وينهض متثاقلاً) افتحى الباب يا نفيسة (يدخل تحت السرير) اِفتحي يا نفيسة .
نفيسة : (تهمس) أنت الرجل وليس أنا .. قم على الباب وكن شجاعاً
أبوالحسن : أقوم على الباب ؟ لا ، أنا خائف .
نفيسة: (تنحشر تحت السرير) إني خائفة .. قم أنت .
أبو الحسن: اين نختبئ ؟ المكان ضيق .
نفيسة: اسكت يا رجل وإلا سمعنا هذا الشيطان.
الصوت: أنا مسرور ... إن لم تفتحوا الباب كسرته.
( يزاد الطرق )
نفيسة: قم يا رجل افتح الباب .
أبو الحسن: أليس في قاموس كلامك غير (يحاكيها) افتح الباب .
(يتحرك نحو الباب مترددا) جئت .. (يفتح الباب ويدخل مسرور شاهرا سيفه) أنت أبو الحسن (يدور حوله) .


نفيسة: قم يا رجل افتح الباب
أبو الحسن: أليس في قاموس كلامك غير (يحاكيها) افتح الباب .
(يتحرك نحو الباب مترددا) جئت .. (يفتح الباب ويدخل مسرور شاهرا سيفه) أنت أبو الحسن (يدور حوله) .

أبوالحسن : نعم يا سيدى صاحب السيف ... أدخل سيفك أنا خائف.
مسرور : أنا لا أريدك ان تخاف ولكن .. ارتجف .. ارتعد ...
أبوالحسن : (يرتجف مع توجيهات مسرور)
ولكن لماذا يا سيدى؟

مسرور : (يُخرج ورقة) أما استلفت من غسّال الخليفة عشرين ديناراً ؟
أبو الحسن نعم
مسرور : (هامساً) هل رددتها ؟
أبو الحسن : لا
مسرور : (ناهراً) أما استدنت من طباّخ الخليفة ثلاثين ديناراً ؟
أبو الحسن : نعم .. لا .. نعم .
مسرور : (ناهراً) هل رددْتها ؟
أبو الحسن : لا
مسرور : (هامساً) أما استعرت من بوّاب الخليفة أربعين ديناراً ؟
أبو الحسن : نعم
مسرور : هل أعدْتها ؟
أبو الحسن : لا
مسرور : أما استلفت من حجّام الخليفةخمسين ديناراً ؟
أبو الحسن : نعم
مسرور : هل أرجعتها ؟
أبو الحسن : لا
مسرور : (ضاغطاً على الكلمات) أما استعرت .. منّى .. أنا مسرور سيّاف الخليفة مئة دينار ؟
نفيسة : (تخرج من تحت السرير) لا .
مسرور : لا يا ، أبا الحسن ؟
أبو الحسن : لا لا نع لا ... نعم .
مسرو : هل أرجعتها ؟
أبو الحسن : لـ بـ لا .
مسرور : هاتِها
أبو الحسن: ما عندي

مسرور : أنا لا أحب الكلام الفارغ .. هاتِها .
أبو الحسن : (مداهناً) ما انتهيت ـ كما أنت عارف ـ من
قصيدتي .. تلك العزيزة وعندما أنتهي وأُنشدها
أمام الخليفة.
مسرور : (مستنكراً وهازئاً) أمام مَن ؟

أبو الحسن : الخليفة سوف يعطيني ألف دينارٍ ، سأعطيك منها حقّك
مسرور : الخليفة ـ كما أنا عارف ـ ليس بفارغ ليسمع شِعرَك
هذا المسكين الهزيل .. دع المماطلة وهات المال .
أبو الحسن : (مشيحاً بوجهه) ما عندي .
مسرور : حسنا ، سوف أحضر بعد المغرب وإن لم أجد المال قطعت رأسك (يخرج) .

نفيسة : الحمد لله لقد خرج هذا الشيطان .
أبو الحسن : ولكنه سيعود (يضع يده على رأسه محتاراً)
نفيسة : لنهرب

نفيسة أنهرب ونخلّي مدينتنا التى ألفناها من أجل مسرور .. عجائب !!
أبو الحسن : ولكن ماذا نفعل ؟ نحن مساكين جياع .. وهذه الشيطان وسيفه .. إنى خائف من سيفه .
نفيسة : (تفكر .. صمت .. تقترب من أبي الحسن) عندى فكرة .
أبو الحسن : فكرة ....... ؟
نفيسة : لا تفسدها علي جاءتني فكرة أالمعيّة .. فكرة بديعة .
أبو الحسن : (منهمكا) قولى .. تكلّمى .. ماذا نصنع ؟
( نفيسة (بطريقة غنائية:أشرقت عليّ فكرة باهرة .. نادرة.
أبو الحسن : (ساخطاً) نفيسة .. قولي .. تكلّمي .. ما الفكرة ؟

نفيسة : أمضي أنا إلى السيدة زبيدة زوجة الخليفة .. وأقول لها ...
أبو الحسن : تقولين ماذا ؟
نفيسة : أقول لها إنّ زوجي أبا الحسن .. مات .
أبو الحسن : (فى ذعر) مات ؟ ابصقى هذه الكلمة .
نفيسة : أأنت فاهم ؟ أقول لها .. أدّعي ادّعاء أنّك متَّ .
أبو الحسن : قلت لك ابصقى هذه الكلمة .
نفيسة : أفهمتني .. أدّعي دعوى كاذبة . أقول لها ليس عندي ما أكفن به زوجي ولا ما أصرفه على المأتم .
أبو الحسن : ولكنّي حيٌّ .. ماذا تقول إن عرفت أنّي حيٌّ ؟
نفيسة : لـن تعرف ذلك . أرقد في السرير تلفّف بالثياب كن بلا حركة .. مثل الجثّة الهامدة الباردة .
أبو الحسن : مـا اذكاكِ ! إنّكِ ألمعيّة فطنة .. (يواجه الجمهور) وأنا أيضا سأذهب إلى الخليفة وأقول له زوجتي قد ماتت .
نفيسة : أنا ؟ آ . أفهمت . فلنذهب الآن .
الرّاوي : وذهب أبو الحسن إلى الخليفة وذهبت نفيسة إلى السيدة زبيدة .

********************************
المشهد الثاني :

(أبو الحسن ونفيسة يتناولان الطعام ، طرق بالباب)
الاثنان : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. قل أعوذ برب الناس .. ملك الناس .. إله الناس .

ياسمين : (تطرق الباب) يا سيدتي نفيسة .
نفيسة : هل قالت سيدتي نفيسة ؟ .. نعم .. من ؟
ياسمين : أنا ياسمين رسول سيدتي زبيدة حرم أمير المؤمنين .
نفيسة : (لأبي الحسن) كن كأنك ميت .. أرقد .. لا تتحرك .. تماماً كالميت أنت الآن ميت .
أبو الحسن : أنا حي الآن .
نفيسة : آه منك أيها الغبي . نسيت الفكرة . (يتمدد وهي تغطيه) .
(تدخل الأكل تحت السرير .. تجر الملاءة)
وا سيداه .. وا أبا الحسناه .. آه وا مصيبتاه ..
وا وجع قلبي وا ضيعة شبابي واه .


ياسمين : (تدخل ، ووفد من البنات معها) وا حزناه .. وا فجعتاه
(تتقدم لتكشف وجه أبي الحسن) تعالين يا بنات وابكين عند
رأس الميت .
نفيسة : لا تكشفن وجهه (تسرع نحوهن) إنه استحلفني بالله العظيم
ألا ترى امرأة وجهه عند موته .. وافجيعتي وا ضيعة
شبابي (يحاولن كشف وجهه .. هي تمنعهن ، تستمر
المحاولة ويستمر الرفض عن طريق الأداء الصامت
وبطريقة كوميدية) .
الرسول : سيدتي زبيدة استقلت النقود التي كانت أعطيتك إياها
وأرسلت لك هاتين المئتين من الدنانير وهذا السبت
من القماش وهي تعزيكِ وتسأل الله الرحمة للفقيد ،
عظم الله الأجر وجبر الكسر .
نفيسة : استرحن يا سيداتي واشربن ماءً بارداً .
الرسول : لا أنت في حالة حزن وسيأتيك الناس ، نريد أن نرجع
حالاً لمولاتنا .
نفيسة : أطال الله عمر سيدتي زبيدة .. شكراً لكن يا سيداتي ..
شكراً لها ( يخرجن) .

أبو الحسن : (يقوم من السرير) إن الحر قد قتلنى . وصياح هؤلاء النسوان فتّق أذنى
نفيسة : لنسال الله الصياح والحرّ ان كان سيأتى بما أتين به من خير.
أبو الحسن : نار الجوع تشوى جوفى .. اين الطعام ؟
(تحضر الطعام .. يجلسان .. يمدان أيديهما (طرق الباب) تعيد نفيسة يدها وتنهض .. أبو الحسن يشحن فمه بالطعام حتى يبدو فمه منتفخاً بطريقة تثير الضحك).
نفيسة : تتلصّص من ثقب الباب .أ بو الحسن يسألها بيديه وفمه مملؤ) هذا مسرور ومعه جماعة من عسكر الخليفة.
أبو الحسن : (يرمي بالطعام من فمه) لقد جاءوا لأخذي للسجن أو قطع رقبتي .
كوني كأنّكِ ميتة (يبكي) آه .. آه .. أنا الشّقي التعيس أنا المشؤوم .. يا رب (يفتح الباب وهو ينتحب) آه . آه ياغبني (يدخل رسول الخليفة).

مسرور : (يسلُّ سيفه) كن صبوراً والا قطعت رأسك .. اٌسكت .
أبو الحسن : لـن أسكت ، اقطع رأسي وأرحني ، فإنه لا فائدة من الحياة بعد موت زوجتي . لا فائدة . هاك رأسي .. هاك رقبتي (يمد رقبته بطريقة كوميدية) اقطعها الآن .
مسرور : إنك محزون حقاً .. إني آسف يا أبا الحسن .. استغفر الله . اصبر يا أبا الحسن
أبو الحسن : كيف أصبر وقد أصبحت مثل اليتيم .
العسكر : كلنا محزونون لمصيبتك ... اصبر .

مسرور : اعطانى مولاى الخليفة (يعود أ بو الحسن للبكاء) اسكت .. كفـى أعطانى مولاى الخليفة مئتي دينارلك .. وقد خصمت منها المئة دينار التى هى نصيبى ، والخمسين التي للحجام والأ ربعين التي للبواب والثلاثين التي للطباخ ولا تزال مطلوباً بعشرين ديناراً .
أبو الحسن : اقول لك ! اقطع راسى ، لا خير فى حياتى ، ماتت زوجتى وهأنذا مدين بعشرين ديناراً، لا أمستطيع أن أكفن زوجتى ولا أشيع جنازتها (يمد رقبته) اقتلني يا مسرور.
الغسال : إنى وهبت لك العشرين ديناراً يا أبا الحسن .
الطباخ : انى وهبت لك الثلاثين .
أ بو الحسن : (يولول كلما تنازل أحد من ماله) .
الحجام : وأنا وهبت لك الخمسين يا أبا الحسن .
مسرور : لستم خيراً مني .. وأنا وهبت لك المئة يا أبا الحسن .
أبوالحسن : أنا شاكر لك يا سيدي .. ولكن ماذا أصنع بالدنانير ؟ لا خير في حياتي بعد موت سيدتي خذها أنت يا مسرور
مسرور : (يرمي له الدنانير) كلا إنك تستحقها .. يا بواب هات القماش أنت محتاج لمساعدة مولانا الخليفة هذه ، وسيغضب عليك إن لم تقبلها .

أبو الحسن : بارك الله في مولاي الخليفة .. ولولا أنني أخاف من غضبه ما أخذتها ، ولأرضيك أنت أيضا يا مسرور ...
أنا شاكر لكم آه آه يا سيدتي . واحزني
كلهم : يرحمها الله ويلزمك الصبر .
أبو الحسن : آه آه . آمين
مسرور : (هو خارج) سأطلب من مولاي أن يعوضك جارية أفضل منها .
نفيسة : تـنهض هائجة .. يسارع أبو الحسن وقد لمحها تنهض فيغلق الباب محاولاً تهدئتها : أفضل مني ؟ .. كيف توافق على الزواج أيها الجبان ؟
أبو الحسن : أنتِ مجنونة ... الطعام .
نفيسة : (تأخذ بخنقاقه) كيف تسكت عن هذا الشيطان ؟ يزوجك مـولاي أفضل منها ؟ هل توجد على ظهر الأرض أفضل مني ؟
أبو الحسن : والله لا توجد إلا سيدتي زبيدة ، ولكن هل يوجد أفضل مني ؟
نفيسة : والله لا يوجد إلا الخليفة .

(فى القصر ، الخليفة جالس ومعه السيدة زبيدة ، تدور بينهما مغالطة مفادها أنّ الخليفة يصر أّن الذي مات نفيسة وتصر السيدة زبيدة أنّ الذي مات هو أبو الحسن بطريقة الأ داء الصامت مع الموسيقى التصويرية) .


الخليفة : هونى عليك .. سيأتى مسرور ويخبرنا من الذى مات .
زبيدة : وستأتى ياسمين وتخبرنا . (يدخل مسرور)
الخليفة : ألم تذهب منذ قليل إلى منزل أبي الحسن ؟
مسرور : أجل ياسيدي يا أمير المؤمنين
الخليفة : أخبر مولاتك ماذا رأيت هناك .
مسرور : سيدتي ، ونور عيني ، إني ذهبت قبل ساعة إلى منزل أبي الحسن خادمك الشاعر البائس فوجدته يولول وعنده زوجته الشابة جنازة ملففة .
زبيدة : إياك والكذب
الخليفة : احلف لسيدتك يا مسرور .
مسرور : أحلف بالله يا مولاتي إني أقول الحق .
زبيدة : إني أقسم بالله يا مسرور إن وجدتك كاذباً قطعتك إربا إربا وأحرقتك ودروتك مع الريح .
(تدخل ياسمين)
زبيدة : اخبـرى سيدك أمير المؤمنين بما رايته فى بيت أبي الحسن
ياسمين : سيدى أبا الأمين ، وحسام الدي ، سليل العباس الاسد الهرماس ، سليل أبي جعفر الليث الغضنفر الميمون المظفر صاحب الكرسي ، والمنبر خليفة المسلمين ، وأمير المؤمنين .
الخليفة : تكلمي واختصري .
ياسمين : اطال الله بقاءك ، وأدام سناءك . أقبّل النسيم الذي يطيف بالبساط الذي مسته قدماك الطاهرتان . كنت قبل ساعة فى منزل زوجة أبي الحسن
مسرور : كانت ميتة حينئذٍ .
ياسمين : مولاي خادمك يقاطعني .
الخليفة : اسكت يا مسرور ودعها تتكلم .
ياسمين : أقسم يا سيدى بالله إنى رأيت بعينى رأسي أبا الحسن جنازة ملفوفة وامرأ ته قائمة تبكى ، وبكيت معها أنا وفتياتي .
مسرور : انك كاذبة .. ان الخليفة سيأمرنى أن أقطع رأسك وأكتم أنفاسك .
ياسمين : سيدي خادمك هذا قليل الأدب ، يكذّبني أمامك وأمام سيدتي ويهددني بقطع رقبتي .

زبيدة : إنها قالت الحق وأنت الكاذب المستحق للعقوبة الصارمة مولاي هرون ، عجل بقطع رأسه .
مسرور : سيدتى أنـتِ الطاهرة النقية . ولكن خادمتك هذه هي الكاذبة الشقية . وأ نا أنادى لكِ من كانوا معي وهم يشهدون إني صادق وهي كاذبة .
ياسمين : أنا كاذبة يا مسرور ؟ والله لولا حضرة مولاى وحضور مولاتى لأخبرتك بحقيقتك .
مسرور : اسكتى أيتها الدساسة .
(ياسمين تتحدث بإيقاع سريع) أنا دساسة ؟ يا شيطان يا جوعة رمضان يا رفث الضان ، يا كيت وكيت .. سترى صدق كلامي وكثرة كذبك وقلة أدبك (تهدأ) وأرجو أن تقطعك مولاتي إربا إربا (تخرج ياسمين) .
مسرور : (يخاطبها وهى خارجة) بل أرجو أن أقطع رأسك بسيفى هذا لأنى رأيت زوجة ابي الحسن جنازة ميتة
أستأذن مـولاي أن يسمح لي فأنادي الطباخ والغسال والبواب والعسكر الذين كانوا معي .
الخليفة : أريتِ ؟
السيدة زبيدة : رأيتُ ماذا ؟ اسمع أقسم لك بربي وربك إني سأعطيك ألـف لؤلؤة وألـف مثقال من الذهب إن كان ما قاله هذا الشيطان حقيقة .
الخليفة : أنـتِ تعلمـين أني غير محتاج إلى المال ولكن لنذهب كلانا إلى بيت أبي الحسن لنرى الحقيقة بأعيننا .

**********************************************
( استراحة )
المشهد الثاني :
أبو الحسن : (يتحدث بطريقة أصحاب الأموال) لنشتر خروفين ونصنع وليمة ندعو لها كل الأصحاب من الشعراء والمُغنّين
نفيسة : أقول لك دع هذا التبذير وهذا الجنون ، لنفكر في طريقة نخرج بها من هذه المدينة ونحن أثرياء .
أبو الحسن : أنتِ تحبين التعب .. نحن الان أثرياء .
نفيسة : أما فكرت ماذا يصنع بنا سيدى الخليفة وسيدتى زبيدة ، لو علما أننا كذبنا عليهما .. خير طريقة أ ن نحفظ مالنا ونهرب
إلى البصرة فنشترى لنا أرضاً ، ونتّخذ جنينة نخيل نعيش بها ، أنت تغيّر اسمك وأنا أغيّر اسمي فلا يعرفنا إنسان وتنطلي الحيلة على مولاي ومولاتي ويحسبان أنّا ميتان .
أبو الحسن : لا . لا . لا إذا خرجت من بغداد متُّ من الهمّ والغمّ خير لنا أن نعيش هنا .
نفيسة : وإن علم مولاى او علمت مولاتى ؟
أبو الحسن : ندّعى الجُنُون .
( أصوات أبواق من الخارج )
نفيسة : اُسكت إني اسمع بوق السيدة زبيدة وبوقاً آخر يُصوّتان .
(طرق على الباب)
ياسمين    :   (من الخارج ) افتحوا أنا ياسمين ذات الوجه الحسن ، افتحوا الباب لنور الأنوار وقمر الأقمار  سيدة النساء وحفيدة الخلفاء أميرة المؤمنين زبيدة بنت جعفر .
نفيسة      :   (تتحرك تصطدم بأبي الحسن .. تجمع الأشياء)  كن ميتا يا أبا الحسن التف في ثيابك ريثما افتح الباب . كن ميتا كن جنازة (تحدث نفسها) لماذا يا ترى جاءت ؟ (تمشي نحو الباب)
مسرور    :   (يصيح) افتحوا الباب أنا مسرور ذو السيف المشهور افتحوا الباب
افتحوا الباب لطاؤوس الخلافة ، وأسطوانة الكون ، وقطب الدائرة ، ونقيب الشرف ، وريحانة الملك سيّد ما بين الأندلس إلى بلاد الصين ظل الله في الأرض ذات الطول والعرض أمير المؤمنين أبي عبدالله هارون ابن المهدي الرشيد .
أبو الحسن    :   كيف أموت أنا يا مجنونة ؟ تعالي موتي أنتِ . فهذا الخليفة قد جاء .
نفيسة    :   وهذه السيدة زبيدة قد جاءت أما سمعت صوت ياسمين ؟
لقد وقعنا .. آه لو سمعت كلامي وهربنا .
أبو الحسن    :   ليس هذا وقت الندم (يفكّر) الوقت للعمل .. اسمعي لنمت كلانا كوني جنازة على السرير . وأنا أكون جنازة إلى جانبك هيا أشرعي إلى الموت يا نفيسة (يأخذ اللافتة ويعلقها وقد كتب عليها '' ميتان تماماً '' ) .
(يتمددان ميتين) .
ياسمين    :   افتحوا الباب .
مسرور    :   افتحوا الباب .
الخليفة      :   اكسروا الباب إن لم يجبكم أحد .
(يكسران الباب يدخل الخليفة ويتبعه مسرور وجماعته وتدخل زبيدة تتبعها ياسمين وصويحباتها) (لافتة كتب عليها ميتان تماماً) .
الخليفة     :   عجباً إني أرى جنازتين هنا .
زبيدة     :   هذا ما لا يكون . أتحسب أن كليهما ميتان .
مسرور   :   عجبا يا سيدي إنه ميت .
ياسمين    :   (تغمز بعينها) عجبا يا سيدتي إنها ميتة .
الخليفة     :   عجبا ، فأيهما مات قبل الأخر ؟
الخليفة     :    أقسم بالله العظيم من يبادرني ويخبرني الحقيقة من مات قبل الآخر أعطه جائزةعظيمة .
زبيدة     :   أنـا أقسم بالله من يبادر ويخبرني الحقيقة من مات قبل الآخر أعطه جائزةعظيمة .
أبو الحسن    :   (يثب ويرفع أصبعه) أنا أخبرك بالحقيقة يا مولاي .
نفيسة          :   (تثب وترفع أصبعها)  أنا أخبركِ بالحقيقة يا مولاتي .
        (تمّت بحمد الله أرجو أن تكون حازت على إعجابكم)


وإلى لقاء أفضل
تحياتي
أميرة


عدل سابقا من قبل Amira في الأربعاء 25 يونيو - 6:53 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oshagalarabia.forumarabia.com
عبد الغني عزي



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 22/06/2014

مُساهمةموضوع: رد: أحداث مسرحيّة حيلة أبي الحسن وزوجته نفيسة   الثلاثاء 24 يونيو - 6:00

السلام عليكم
من الغريب جدا أن يكون هذا أول تعليق على هذا الموضوع...
عمل جميل جدا أو على الأقل أعجبني و الله.
شكرا يا أميرة!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Amira
Admin
avatar

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 16/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: أحداث مسرحيّة حيلة أبي الحسن وزوجته نفيسة   الثلاثاء 24 يونيو - 23:40

حياك الله استاذ عبدالغني وأشكرك جدا على التعليق الجميل لمسرحية حيلة أبي الحسن
نعم هذا أول تعليق مع الشكر والتقدير لشخصك.
الكثير من الأعضاء يرسلون بطلب كلمة السر بعد إرسال الدعوة الخاصة للدخول. فهم لا يستطيعون الدخول للموقع حتى هذه اللحظة.
وثانيا أود تطوير المنتدى لكثرة الإعلانات التي لا تليق بالمنتدى. والفكرة الجديدة والتي لم تختمر بعد تغيير اسم المنتدى ل ( قصر الأميرة للغة العربية )
in English ( Al-Hayat palace
وبدلا عن الملفات تشكيل أبواب وغرف لكل قسم من أقسام اللغة العربية ( صورة وحركة وصوت ) وفي ردهات القصر الأحرف الأبجدية الراقصة. هذه مجرد فكرة وربما تحتاج لميزانية,

والله أعلم
تحياتي
أميرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oshagalarabia.forumarabia.com
Amira
Admin
avatar

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 16/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: أحداث مسرحيّة حيلة أبي الحسن وزوجته نفيسة   الثلاثاء 24 يونيو - 23:45

أعتقد يا أخ عبدالغني أن المسرحية ينقصها بعض الصور الجميلة والتي تعبر عن كل مشهد على حدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oshagalarabia.forumarabia.com
عبد الغني عزي



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 22/06/2014

مُساهمةموضوع: رد: أحداث مسرحيّة حيلة أبي الحسن وزوجته نفيسة   الأربعاء 25 يونيو - 0:42

Amira كتب:
أعتقد يا أخ عبدالغني أن المسرحية ينقصها بعض الصور الجميلة والتي تعبر عن كل مشهد على حدة.

هل هذه المسرحية عمل شخصي لك؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Amira
Admin
avatar

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 16/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: أحداث مسرحيّة حيلة أبي الحسن وزوجته نفيسة   الأربعاء 25 يونيو - 4:28

لا بل هذه ذكريات الماضي من أيام الدراسة علقت عليها وعلى اقتباسها في حلقات مجموعتي (ملتقى عشاق العربية) باللينكدين قام باقتباسها الدكتور السوداني عبدالله الطيب من مسرحية طويلة جدا ووجدتها حررت أيضا في أحد المنتديات ولكن بأخطاء إملائية وإنشائية فقمت بإعادة كتابتها بطريقة صحيحة من غير إحراج المنتدى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oshagalarabia.forumarabia.com
 
أحداث مسرحيّة حيلة أبي الحسن وزوجته نفيسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عشاق العربية :: المنتديات الأدبية والشعرية :: منتدي القصص والروايات-
انتقل الى: